فضل الصلاة

إنَّ شأن الصلاة عند الله عظيم، وأمرها جليل، وإنَّ تركها من أعظم المعاصي والذنوب بل إنّ تركها أعظم عند الله تعالى من إثم قتل النفس والزنا، وأعظم من إثم شرب الخمر وأكل الربا والسرقة، وهذا بإجماع المسلمين، وفي الحديث عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ)،[١] وقال -عليه الصلاة والسلام-: (العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ فمن تركها فقد كفرَ)،[٢] والصلاة أول ما يحاسب عليه المسلم يوم القيامة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن أولَ ما يُحَاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِهِ : صلاتُهُ؛ فإن صَلَحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ؛ فإن انتَقَصَ من فريضتِهِ شيءٌ؛ قال الربُّ – تبارك وتعالى -: انظروا هل لعبدي من تَطَوُّعٍ؟! فيُكَمَّلُ بها ما انتقص من الفريضةِ، ثم يكونُ سائرُ عملِهِ على ذلك).[٣][٤]


كيف أدعو الله في الصلاة؟

الصلاة في اللغة: دعاء، فهي مناجاةٌ بين العبد وربّه -تبارك وتعالى-، وهنالك مواطن في الصلاة يحسن في المسلم أن يدعو الله بها، فمنها ما بين السجدتين، أو أثناء السجود، أو بعد التشهد والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وقبل السلام، ومنها ما يكون أدبار الصلوات، والأفضل أن يدعو المسلم في الصلاة بما ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (وأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ)،[٥] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في شأن الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل السلام: (ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شَاءَ. وفي رواية: ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شَاءَ، أوْ ما أحَبَّ).[٦][٧]


أدعية جامعة تقال في الصلاة

يمكن للمسلم أن يدعو في أي مكان يريده في الصلاة فليس للدعاء موضع محدد فيها، وقد ذكر العلماء عدّة أماكن يمكن للمسلم الدعاء بها، -وقد تمَّ بيانها سابقًا-، وعلى المسلم التخيّر في دعائه أثناء صلاته بأن يدعو من الأدعية الجامعة التي ثبتت عنه -صلّى الله عليه وسلّم-، وفي الآتي بيانها:[٨]

  • (اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ).[٩]
  • (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ).[١٠]
  • (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي).[١١]
  • (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما عَمِلْتُ، وَشَرِّ ما لَمْ أَعْمَلْ. وفي روايةٍ : وَمِنْ شَرِّ ما لَمْ أَعْمَلْ).[١٢]
  • (للَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ).[١٣]
  • (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقُّ، ووَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ خَاصَمْتُ، وبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ).[١٤]


المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:82، حديث صحيح.
  2. رواه ابن باز، في فتاوى نور على الدرب لابن باز ، عن بريدة بن الحصين، الصفحة أو الرقم:345، حديث صحيح.
  3. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1280، حديث صحيح لغيره.
  4. "أهمية الصلاة وخطورة تركها"، إسلام ويب، 23/1/2013، اطّلع عليه بتاريخ 18/4/2021. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:479، حديث صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:402، حديث صحيح.
  7. "مواضع الدعاء في الصلاة"، إسلام ويب، 29/1/2002، اطّلع عليه بتاريخ 18/4/2021. بتصرّف.
  8. الشيخ محمد صالح المنجد (21/4/2004)، "الطريقة المناسبة للدعاء في الصلاة"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 21/4/2021. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي بكر الصديق، الصفحة أو الرقم:6326، حديث صحيح.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:588، حديث صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن طارق بن أشيم الأشجعي، الصفحة أو الرقم:2697، حديث صحيح.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2716، حديث صحيح.
  13. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:6369، حديث صحيح.
  14. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:7442، حديث أورده في صحيحه وقال قال قيس بن سعد وأبو الزبير عن طاوس قيام . وقال مجاهد القيوم القائم على كل شيء قرأ عمر القيام.