إنّ الجنة هي الدار الآخرة التي أعدها الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ثوابًا وجزاءً لهم بسبب ما قاموا به من عبادة الله تعالى وطاعته، فالجنة هي النعيم المقيم الأبدي، ومن أراد الفوز بهذا النعيم فعليه أن يتحلى بكل الصفات الحسنة والأخلاق الحميدة، وأن يغتنم هذه الدنيا بالعمل الصالح وبكل ما يرضي الله عز وجلَ،[١] قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ}،[٢] فكثير من الآيات في القرآن الكريم وأحاديث من السنة النبوية الشريفة قد وصفت الجنة ونعيمها وجمالها، ففيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر،[٣] قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}،[٤] كما أن في الجنة مراتب ودرجات تتفاوت حسب إيمان أهلها وإخلاصهم لله تعالى،[١] وعلى المسلم أن يستغل كل أمره بالعمل الصالح، وأن يدعو الله عز وجلَ لنيل الجنة والفوز ونعيمها بإذن الله.


أدعية للفوز بالجنة



"اللهم إني أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك أن أقول زورًا أو أغشى فجورًا أو أكون بك مغرورًا".




"اللهم إنا نسألك بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، الرحمن الرحيم الحي القيوم المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام أن ترزقنا الفردوس الأعلى من الجنة من غير حساب ولا سابق عذاب آمين يا رب العالمين".




"اللهم احشرنا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم آمين، اللهم ارزقنا منازل الشهداء والفردوس الأعلى من الجنة آمين".




"اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار".




"اللهمّ ألبسني العافية حتّى تهنيني بالمعيشة، واختم لي بالمغفرة حتّى لا تضرّني الذّنوب، واكفني كلّ هول دون الجنة حتّى تبلغنيها برحمتك يا أرحم الرّاحمين، اللهمّ خفّف عنّا ثقل أوزارنا، وارزقنا عيشة الأبرار، واكفِنا واصرف عنّا شرّ الأشرار، وأعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمّهاتنا وعشيرتنا من عذاب القبر ومن النّيران، برحمتك يا أرحم الرّاحمين".




"اللهم لا تسلمني إلى عدو يؤذيني، ولا إلى صديق يرديني، وارزقني رزقاً حلالاً يغنيني، ومن ماء الكوثر اسقيني والجنة يا رب ارزقني".




"اللهم يا خير من سئل ويا أجود من أعطى ويا أكرم من عفا ويا أعظم من غفر ويا أعدل من حكم ويا أصدق من حدث ويا أوفى من وعد ويا أبصر من راقب ويا أسرع من حاسب ويا أرحم من عاقب ويا أحسن من خلق ويا أحكم من شرع ويا أحق من عُبد ويا أولى من دعي ويا أبر من أجاب أسألك بأن ترزقني الجنة وما يقرّب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما يقرّب إليها من قول أو عمل يا رب العالمين".




آيات وأحاديث شريفة عن الجنة



{مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ}.[مرجع]




{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.[مرجع]




عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاء: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَم، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّك، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّك، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَل، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَل، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا).[مرجع]




(الجنةُ مائةُ درجةٍ، ما بين كلِّ درجتَينِ كما بين السماءِ والأرضِ، والفردوسُ أعلى الجنةِ، وأوسطُها، وفوقَه عرشُ الرَّحمنِ، ومنها يتفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ، فإذا سألتُمُ اللهَ فاسألوه الفِرْدَوسَ).[مرجع]




(سَلوا اللَّهَ ليَ الوسيلة قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وما الوسيلةُ ؟ قالَ: أعلَى درجةٍ في الجنَّةِ لا يَنالُها إلَّا رجلٌ واحدٌ أرجو أن أَكونَ أَنا هوَ).[مرجع]




المراجع

  1. ^ أ ب أ. عبدالعزيز بن أحمد الغامدي (25/4/2016)، "خطبة عن الجنة"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2/4/2021. بتصرّف.
  2. سورة النحل ، آية:30
  3. محمد بن صالح العثيمين (22/4/2005)، "وصف الجنة "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2/4/2021. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية:25